السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

368

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

والخوابي والأجاجين المدفونة فيها ، وكلّ ما اتصل بها اتصال استقرار لمصلحتها ، ولا يدخل المنفصل عند الحنابلة ، وأحد الوجهين عند الشافعية ، فيدخل حجر الرحى السفلاني إن كان متّصلًا ، ولا يدخل الحجر الفوقاني ، ولا مثل دلو وحبل وبكرة ومفتاح « 1 » . وتفصيله في محلّه . ( انظر : بيع ) 8 - التبعيّة في الحلّية والحرمة : هناك عدّة موارد تتحقّق فيها التبعيّة في الحلّية والحرمة ، وأهمّها : أ - تبعيّة اللبن للحيوان المتكوّن منه : ذهب المشهور من فقهاء الإمامية إلى تبعيّة لبن الحيوان للحمه حلّاً وكراهةً وحرمةً ، بل ادّعي عليه إجماعهم ، فلبن حلال الأكل حلال ، ولبن حرام الأكل حرام ، ولبن مكروه الأكل مكروه « 2 » ، وكذا ذهب فقهاء المذاهب إلى أنّ اللبن إن خرج من حيوان حيّ فهو تابع للحمه في إباحة التناول وكراهته وتحريمه « 3 » ، واستثني من ذلك الآدمي ، فلبنه مباح وإن كان محرّم الأكل ، وتفصيله في محلّه . ( انظر : أشربة ) ب - تبعيّة البيض للحيوان الخارج منه : ذهب فقهاء الإمامية إلى أنّ البيض تابع للحيوان الذي باضه ، فبيض ما يؤكل لحمه حلال ، وكذا بيض ما يحرم أكله حرام « 4 » ، وذهب فقهاء المذاهب إلى أنّ البيض إن خرج من حيوان مأكول اللحم في حال حياته ، أو بعد تذكيته ، أو بعد موته وهو ممّا لا يحتاج إلى التذكية كالسمك فبيضه مأكول إجماعاً ، إلّا إذا فسد - على الاختلاف في معنى الفساد عندهم - وإن خرج البيض من حيوان غير مأكول اللحم فمقتضى مذهب الحنفية : إن كان من ذوات الدم السائل فبيضه نجس تبعاً ، وإن لم يكن من ذوات

--> ( 1 ) المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 285 . المجموع 11 : 268 . كشّاف القناع 3 : 275 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 9 : 18 - 19 . ( 2 ) كشف اللثام 9 : 289 . مستند الشيعة 15 : 143 . جواهر الكلام 36 : 394 - 398 . ( 3 ) بدائع الصنائع 5 : 43 . حاشية ابن عابدين 1 : 135 ، 5 : 194 ، 216 . حاشية الخرشي 1 : 85 . مطالب أُولي النهى 1 : 233 . نهاية المحتاج 1 : 227 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 154 . ( 4 ) مستند الشيعة 15 : 95 . جواهر الكلام 36 : 333 - 334 .